ابن بسام
635
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وهذا كقول بعض أهل عصرنا « 1 » : / وتحت البراقع مقلوبها * تدبّ على ورد خد ندي تسالم من وطئت خدّه * وتلدغ قلب الشجي الأبعد وقال أبو محمد « 2 » : اهد « 3 » الثناء إلى زمان مشرق * أهدى إليك شقائق النّعمان قامت فرادى فوق سوق زبرجد * صيغت عليه جمائم « 4 » العقيان يهفو بها مرّ النسيم كأنّها * حمر البنود نشرن في الميدان وقال « 5 » : وحديقة في نرجس وبهار * رفعت لواء الحسن للنظّار فكأنّما هذا ضحى متهلّل * وكأنّما هذا أصبل نهار أخوان أمّهما معا شمس الضحى * وأبوهما قمر السماء السّاري شربا سلاف القطر حتى عربدا * وتراجما بكواكب الأزهار واستودعا خبريهما « 6 » نفس الصّبا * فأذاع ما كتما من الأسرار فبكى الندى لهما ضحيّا ، والندى * مذ كان للأزهار أكرم جار ومنها : نمّت زجاجتها بها فحسبتها * ماء يحيط بجذوة من نار رام المدير بأن يسكّن فورا * فتقاذفت جنباتها بشرار / حتى إذا ما ابن الغمامة شجّها * ثار الحباب مطالبا بالثار في درع نضناض كأنّ أديمه * يرنو بأحداق بلا أشفار
--> ( 1 ) ورد البيتان من غير نسبة في رفع الحجب 1 : 178 . ( 2 ) ورد في المسالك بيتان منها . ( 3 ) ل : أهدي . ( 4 ) ل : حماحم . ( 5 ) منها أربعة أبيات في المسالك . ( 6 ) ل : قمريهما .